السمعاني

108

الأنساب

وليس بتاجر ! فلقب بالعابدي ، وبقي في عشيرته هذا . روى عن أبي نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي ، وتوفي سنة إحدى وستين وأربعمائة ودفن بجاكرديزة . العابري : بفتح العين المهملة ، والباء الموحدة ، بينهما الألف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى " عابر " وهو من أحفاد نوح ، وهو عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح صلوات الله عليه . العابسي : بفتح العين المهملة ، بعدها الألف ، وكسر الباء المعجمة بنقطة ، والسين المهملة . هذه النسبة إلى " بني عابس " وهو فخذ من بكر بن وائل . والمشهور بهذه النسبة : أبو معاوية يزيد بن زريع البصري العابسي ، وهو من تيم الله ، وتيم الله فخذ من بني عابس ، وهو من بكر بن وائل ، يروي عن حميد الطويل . روى عنه أهل البصرة : محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغيره . مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة يوم الأربعاء لثمان خلون من شهر شوال ، وكان من أورع أهل زمانه ، مات أبوه وكان واليا على الأيلة وخلف خمسمائة ألف ، فما أخذ منها حبة ، وكان أبو عوانة الوضاح اليشكري يقول : صحبت يزيد بن زريع أربعين سنة ، فهو يزداد في كل سنة خيرا ( 1 ) . العاجي : بفتح العين المهملة ، وفي آخرها الجيم ، بعد الألف . هذه النسبة إلى " العاج " وهو ما يعمل من عظم الفيل ، والمشهور بهذه النسبة :

--> ( 1 ) قال الحافظ ابن الأثر رحمه الله في " اللباب " متعقبا : " قلت : قوله في هذه الترجمة : " العابسي " بالباء الموحدة والسين المهملة : خطأ ، لأنه قال : إنه من تيم الله بن ثعلبة ! والذي في تيم الله بن ثعلبة هو : عايش ، بالياء المثناة من تحت والشين المعجمة ، وقد ذكره هو أيضا كذلك بعد أي : في " العايشي " و " العيشي " ولان يزيد بن زريع من تيم الله ، ثم من عايش ، بالشين المعجمة . ثم قال : إن عابسا فخذ من بكر ، ثم قال : وهم فخذ من عابس ! فكيف يكون الأب فخذا من الأب ؟ فإنه : عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وهذا كلام من لا يعرف اصطلاح القوم ، فإنهم جعلوا الشعب أكبرها ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ ، ثم الفصيلة ، ثم العشيرة . مثاله : أولاد الحسين رضي الله عنه : عشيرة ، وأولاد أبي طالب فصيلة ، وأولاد هاشم فخذ ، وقصي بطن ، وقريش عمارة ، وكنانة قبيلة ، ومضر شعب . ولولا خوف التطويل لشرحت أكثر من هذا " . قلت : وقد أشار الحافظ في " التبصير " ص 981 إلى كلام ابن الأثير هذا ووافقه . وعلى هذا فليس ثمة من ينسب عابسيا ، ولهذا لم يذكر السيوطي في " اللب " هذه النسبة أبدا .